محمود الآشتياني
22
حاشية على درر الفوائد
قوله نعم يبقى الكلام ، بعد تسليم دلالة الآية على حجية الخبر في نقل الاخبار الخ . قوله لا تلازم وجوب قبول السامع الخ ، وذلك لاحتمال ان يكون المقصود والغرض من وجوب اظهار الحق ، هو وضوحه بسبب كثرة المظهرين له ليكون للّه تعالى على الناس الحجة التامة البالغة ولا يكون لهم عليه تعالى حجة . قوله وهو حاصل قبل الفراغ الخ ، إذ مع احتمال كونها رادعة لا نقطع بامضاء الشارع . قوله أحدها انا نعلم اجمالا الخ ، توضيح هذا الوجه هو انا كما نعلم اجمالا بوجود تكاليف الزامية فعلية فيما بأيدينا من الاخبار وسائر الامارات ، كك نعلم اجمالا بصدور كثير من الاخبار المثبتة للتكليف والنافية له فيما بأيدينا من الاخبار عن المعصوم عليه السّلام ، بحيث لو علمنا تفصيلا بالصادرات المثبتة منها للتكليف ، لانحلّ علمنا الاجمالي الأولى ، ولم يبق لنا علم بتكليف فعلى زائدا على تضمنته هذه المثبتات من الاخبار الصادرة ، ومقتضى هذا العلم الاجمالي الثانوي وجوب الاخذ عقلا بالاخبار المثبتة للتكليف ، دون غيرها من سائر الامارات ، لانحلال العلم الاجمالي بالتكليف في مطلق الامارات ، إلى العلم الاجمالي به في مورد الاخبار والشك البدوي في غيرها كما أن مقتضاه جواز الاخذ عقلا بالأخبار النافية للتكليف ، لخروج مواردها عن أطراف العلم ، ولا يخفى ان مقتضى هذا الوجه على تقدير تماميته ، وعدم المنع عن كون المعلوم بالاجمال من الاحكام في الاخبار بمقدار المعلوم بالاجمال منها في مطلق الامارات كما يظهر من شيخ مشايخنا المرتضى قدس سره ، هو لزوم الاخذ بالاخبار المثبتة عقلا ، من باب الاحتياط ووجوب دفع الضرر المحتمل ، لا حجيتها بالخصوص كما هو المقصود من البحث في المقام ، وعليه فينحصر مورد وجوب الاخذ بالخبر ، بما إذا لم يكن هناك أصل شرعي ينافي مقتضاه ، والا لكان المتعين هو العمل بالأصل مطلقا ، اى سواء كان مثبتا للتكليف أيضا أو نافيا له ، بداهة ورود الأصول الشرعية